عبد الرحيم الأسنوي

40

طبقات الشافعية

وكان يوما مشهودا من كثرة الناس ، وشدّة الحزن والبكاء . ثم نقل سنة عشر إلى باب حرب ، قاله الخطيب في « تاريخ بغداد » ونقله النووي في « تهذيبه » . وأسفراين ، بكسر الهمزة ، وفتح الفاء ، بلدة بخراسان ، بنواحي نيسابور ، حتى منتصف الطريق إلى جرجان . « 39 » - الأستاذ أبو إسحاق الأسفرايني أبو إسحاق ، ركن الدين . إبراهيم بن محمد ، الأسفرايني ، سبح في بحار العلوم معاندا أمواجها ، وسرى في ليالي الفهوم مكابدا إدلاجها . صاحب العلوم الشرعية ، والعقلية ، واللّغوية ، والاجتهاد في العبادة والورع . أقام بالعراق ، مدة ، ثم اختار وطنه ، فرجع إلى أسفراين ، فدخل عليه أهل نيسابور في الانتقال إليهم ، فأجابهم ، وبنوا له مدرسة عظيمة ، لم يبن قبلها بنيسابور مثلها ، فلزمها إلى أن توفي يوم عاشوراء ، سنة ثمان عشرة وأربعمائة . وحمل منها إلى بلده ، فدفن بها ، ذكره النووي في « تهذيبه » ، نقل عنه الرافعي ، في أوائل الحيض ، وفي غيره . وذكره في أثناء الغصب ، وأثناء النكاح ، أنه شرح « فروع ابن الحداد » . « 40 » - أبو يعقوب الأبيوردي أبو يعقوب يوسف بن محمد الأبيوردي ، قال فيه المطوّعي : تخرّج بأبي طاهر ابن الزّيادي ، وصنّف التصانيف السائرة ، والكتب الفاتنة الساحرة ، وما زالت به حرارة ذهنه ، وسلاطة وهمه ، وذكاء قلبه حتى احترق جسمه ، واختضد غصنه .

--> ( 39 ) راجع ترجمته في : طبقات العبادي ص / 104 ، طبقات الشيرازي ص / 106 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 169 ، وفيات الأعيان 1 / 72 . ( 40 ) راجع ترجمته في : طبقات العبادي ص / 109 .